العنوان: ليس لدي هدف في الحياة!
كل الأشياء في حياتنا تنقسم إلى قسمين أو وجهتين أو قطبين.
فأصل وجودنا هو للإختيار بين االإيمان أو الكفر والإنكار (اللإيمان)، والصراع بين الخير والشر.
ومن الملاحظ أن القضاء إما عادل أو ظالم، والطالب إما ناجح أو راسب، والمشاعر إما سعيدة أو حزينة، والوالد إما راضي أو غاضب عن أبنه.
والإنسان في حياته إما ناجح أو فاشل، وذلك يعتمد هل لدية هدف في حياتة أم لأ؟
والهدف مهم وضروري وأساسي في حياة الإنسان ومسيرته. فمن غير الهدف يكون الإنسان بدون معنى في الحياة!
الهدف لأغلب الناس يجب أن يكون بسيط وسهل التحقيق، وعند قلة من القوم وخاصتهم يجب أن يكون كبير وعظيم وخارج عن العادة.
فالهدف البسيط قد يكون واضح مثل الإختيار بأن تكون شخص إيجابي بّناء تضيف الشيء القليل لأسرتك ومحيطك. مجرد أن تكون شخص يدعوهم فقط للتفائل في حياتهم، فأنت بذلك عامل مساعد.
فالتفائل ضد التشائم والعامل المساعد نقيض العامل الهادم.
أن تساعد آخاك ،، أن ترضي والدتك ،، أن تحسن لزوجتك ،، أن ترحم أبنائك ،، أن تعطي الفقير ،، أن تساعد المحتاج ،، أن تبتسم للغريب.
أتوقع لا يوجد هدف أعظم من أن تكون شخص يضيف للعالم، أن يساعد في البناء ،، أن يكثر من الايجابيات في الحياة. حتى لو كانت هذة الحياة أو هذا العالم هو بيتك الخاص.
فالله سبحانه وتعالى في الأصل خلقنا لإعمار الأرض. والإعمار هوالزيادة والبناء والإضافة والإيجاب والخير.
فأياك أن تكون ممن يساهم في الهدم والشر والظلم والقتل والحزن. فرب العالمين قال: «من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنّما قتل النّاس جميعاً ومن أحياها فكأنّما أحيا النّاس جميعاً»
وبالعكس فالخير والبناء يضاعف الله أجرة حتى عندما تقوم القيامة. فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل))
ليس المطلوب منك أن يكون هدفك هو تحرير فلسطين أو توحيد المسلمين أوالنهوض بإقتصاد البلد أو حل مشكلة الإسكان أو إيجاد بديل للبترول، فهذا كما ذكرت سابقاً هو من شأن خاصة القوم وأقصد بذلك أن هذه أهداف دول و مؤسسات كبيرة فلا تشغل بالك إلا إذا كنت في مركز قيادي بها.
لذلك وبإختصار شديد، يجب أن نتعاون مع أبنائنا وإخواننا وأصدقائنا في وضع الأهداف وتحديدها بشكل واضح وتحديد إطار زمني لها إن أمكن فذلك يساعد من فتره لأخرى على معرفه تطورك وإنجازك في تحقيق هدفك.
ولكن الحذر الحذر من تعقيد الأمور وأن تجعل المسألة تحتوي على خطط معقدة وخرائط متشابكة، فذلك سوف يؤدي إلى الإحباط في حالة مراجعتها بعد فتره من الزمن وإكتشاف أنك لم تنجز شيء بعد.
وفي نفس الوقت تجاهل الموضوع نهائياً سوف يؤدي لزيادة االإحتمال بالإصابة إلى مايعرف عند علماء النفس بأزمة منتصف العمر (Midlife Crisis) وذلك عند الوصول إلى سن الأربعين تقريباً، والتي سوف تتسائل عندها عن ماذا قدمت وأنجزت في حياتك وعن سنوات شبابك وكيف أضعتها بدون معنى!
لذلك كن ممن يصل إلى سن الأربعين وحالهم كمن وصفهم الله تعالى في قوله الكريم: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ}
بقلم: فارس هاني التركي
ماشاءالله تبارك الله .. بدايه موفقه اخي فارس
ردحذفأتطلع الى مزيدك
شكراً ساميه على التشجيع وان شاء الله القادم يعجبك أيضاً.
ردحذفجميل يا فارس .. وفعلاً أتمنى من كل شخص أن يحاول يصلح نفسه ودائرته بدلاً من لوم ما يحصل حوله في العالم .. وأن يضيف كل منا في المجال الذي يجيده، في عمله، في هواياته، لعائلته، وأصدقائه.. أحب المقالات التي تدعو للتفاؤل وهذه أحدها .. الله يوفقك
ردحذفممتعة جدا و هادفة.. أتمنى لو يقرأها الشباب اللذين يحلمون بتحقيق أهداف غير منطقية في حياتهم ثم يستيقظون فجأة و يجدون أنهم لم يحققوا ربع ما حلموا بتحقيقه و قد ضاعت سنوات عمرهم هباء منثورا.. أجمل ما فيها أنها تنبه الشاب إلى حقيقة أن تقييم أهدافك في الحياة ليست بالأبيض و الأسود فقط.. بل هناك الرمادي بدرجاته المختلفة! إلى الأمام فارس.
ردحذفشكراً على الكلمات الجميلة
حذف